ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
68
معاني القرآن وإعرابه
الكتاب . والكتاب رفع يسميه النحويون عطف البيان نحو قولك : هذا الرجل أخوك فالرجل عطف البيان أي يبين من الذي أشرت إليه ، والاسم من ذلك " ذا " والكاف زيدت للمخاطبة ولاحظ لها في الإعراب قال سيبويه : لو كان لها حظ في الإعراب لقلت : " ذاك نفْسِه زيد ، وهذا خطأ - لا يجوز إلا ( هذاك نَفْسُه زيد ) . ( ولذلك " ذانك " يشهد أن الكاف لا موضع لها . لو كان لها موضع لكان جرا بالإِضافة ، والنون لا تدخل مع الإضافة ) . واللام تزاد مع ذلك للتوكيد ، أعني توكيد الاسم لأنها إذا زيدت أسقطت معها " ها ) . تقول : ذلك الحق وذاك الحق ، وها ذاك الحق . ويقبح هذلك الحق لأن اللام قد أكدت معنى الإشارة . وكسرت اللام للالتقاء السَّاكنين ، أعني الألف من ذا واللام التي بعدها ، وكان ينبغي أن تكون ساكنة ولكنها كسرتَ لما قلناه . وكذلك يجب أن يكون موضع ذلك رفعاً فيمن جعل ذلك خبراً عن ( ألم ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَا رَيْبَ فِيهِ ) معناه لا شك فيه تقول : رابني فلان إذا علمت الريبَة فيه وأرابني إذا أوهمني الريبة قال الشاعر .